محمد بن جرير الطبري
180
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
3826 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن هشام بن عروة ، قال : قال عبد الله بن الزبير في خطبته : تعلمن أن عرفة كلها موقف إلا بطن عرنة ، تعلمن أن مزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر . ( 1 ) * * * قال أبو جعفر : غير أن ذلك وإن كان كذلك فإني أختار للحاج أن يجعل وقوفه لذكر الله من المشعر الحرام على قزح وما حوله ، لأن : - 3827 - أبا كريب حدثنا ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي ، عن زيد بن علي ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي قال : لما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمزدلفة ، غدا فوقف على قزح ، وأردف الفضل ، ثم قال : هذا الموقف ، وكل مزدلفة موقف . 3828 - حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا يونس بن بكير ، قال : أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، عن عبد الرحمن بن الحارث ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن عبيد الله بن أبي رافع عن أبي رافع ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بنحوه . ( 2 )
--> ( 1 ) الخبر : 3826 - رواه مالك في الموطأ ص 388 ، بنحوه عن هشام بن عروة عن عبد الله بن الزبير . ( 2 ) الحديثان : 3827 ، 3828 - إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري المدني : ضعيف قال ابن معين : " ليس بشيء " وقال البخاري : " كثير الوهم " . عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي : ثقة من أهل العلم . ين بن علي بن أبي طالب : ثقة معروف ، لا يحتاج إلى تعريف . وهو الذي تنسب إليه الزيدية من الشيعة . وكان حربا على الرافضة . وهو يروى عن عبيد الله بن أبي رافع مباشرة ، ولكنه روى هذا الحديث بعينه - كما سيأتي في التخريج - عن أبيه زين العابدين علي بن الحسين عن عبيد الله . عبيد الله بن أبي رافع المدني ، مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم : تابعي ثقة . وكان كاتبا لعلي بن أبي طالب رضي اله عنه . وهذا الحديث مختصر من حديث مطول . وقد أخطأ فيه إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع : فحذف من الإسناد [ عن أبيه ] بين زيد بن علي وعبيد الله بن أبي رافع . وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " أردف الفضل " - في هذا الحديث . وإنما " أردف أسامة بن زيد " . وإرداف الفضل بن عباس كان في حادثة أخرى . والحديث رواه أحمد في المسند : 1347 ، عن يحيى بن آدم عن سفيان - وهو الثوري - " عن عبد الرحمن بن عياش عن زيد بن علي ، عن أبيه عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي قال : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفة فقال : هذا الموقف وعرفة كلها موقف ثم أردف أسامة فجعل يعتق على ناقته ، والناس يضربون الإبل يمينا وشمالا ، لا يلتفت إليهم " . وهذا مختصر أيضًا . ورواه أبو داود : 1922 ، عن أحمد بن حنبل بهذا الإسناد واختصره قليلا . ورواه أحمد : 562 عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان بهذا الإسناد مطولا . وفيه - بعد إرداف أسامة - " ثم أتى قزح فوقف على قزح ، فقال : هذا الموقف وجمع كلها موقف . . . " - إلى آخره مطولا . ورواه عبد الله بن أحمد ، في زيادات المسند : 564 من طريق المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي عن أبيه . و 613 من طريق مسلم بن خالد الزنجي ، عن عبد الرحمن المخزومي - بهذا الإسناد مطولا أيضًا . ورواه الترمذي 2 : 100 - 101 ، مطولا من طريق أبي أحمد الزبيري عن الثوري وقال : " حديث حسن صحيح ، لا نعرفه من حديث علي إلا من هذا الوجه من حديث عبد الرحمن بن الحارث ابن عياش . وقد رواه غير واحد عن الثوري مثل هذا " .